الذهبي

332

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ويقول : ما شيء أبغض إليّ من الكلام وأهله [ ( 1 ) ] . وقال الربيع : دخلت على الشافعيّ وهو مريض فقال : وددت أنّ النّاس يعلموا هذه الكتب لا ينسب إليّ منها شيء . وقال حرملة : سمعت الشافعيّ يقول : وددت أنّ كلّ علم أعلمه يعلمه النّاس أؤجر عليه ولا يحمدوني [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن مسلم بن وارة : سألت أحمد بن حنبل قلت : ما ترى في كتب الشافعيّ التي عند العراقيّين ؟ هي أحبّ إليك أو التي بمصر ؟ قال : عليك بالكتب التي وضعها بمصر . فإنّه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها . ثم رجع إلى مصر فأحكم تلك [ ( 3 ) ] . وقال ابن وارة : قلت لأحمد مرّة : ما ترى لي من الكتب أن انظر فيه . أرى مالك ، أو الثّوريّ ، أو الأوزاعيّ ؟ فقال لي قولا أجلّهم أن أذكره ، وقال : عليك بالشافعيّ ، فإنّه أكثرهم صوابا ، وأتبعهم للآثار [ ( 4 ) ] . وقال عبد اللَّه بن ناجية : سمعت ابن وارة يقول : لما قدمت من مصر أتيت أحمد بن حنبل ، فقال لي : كتبت كتب الشافعيّ ؟ قلت : لا . قال : فرّطت ، ما عرفنا العموم من الخصوص ، وناسخ الحديث من منسوخه حتّى جالسنا الشافعيّ . فحملني ذلك على الرجوع إلى مصر [ ( 5 ) ] . وقال محمد بن يعقوب الفرجيّ : سمعت عليّ بن المدينيّ يقول : عليكم بكتب الشافعيّ [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] انظر حلية الأولياء 9 / 111 . [ ( 2 ) ] آداب الشافعيّ 1 / 92 ، حلية الأولياء 9 / 119 ، تهذيب الأسماء 1 / 54 ، البداية والنهاية 10 / 253 ، توالي التأسيس 62 . [ ( 3 ) ] آداب الشافعيّ 60 ، حلية الأولياء 9 / 97 ، و 102 ، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 263 ، الإنتقاء 76 . [ ( 4 ) ] المصادر نفسها . [ ( 5 ) ] مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 262 ، معجم الأدباء 17 / 312 . [ ( 6 ) ] انظر مناقب الشافعيّ للبيهقي 2 / 248 .